علي أصغر مرواريد

66

الينابيع الفقهية

مسألة 157 : العرية لا تكون إلا في النخل خاصة ، فأما الكرم وشجر الفواكه فلا عرية فيها ، ولا يمكن أن يقاس على ذلك لبطلان القياس عندنا . وقال الشافعي : في العنب عرية مثل ما في النخل قولا واحدا . وفي سائر الأشجار له فيها قولان ، أحدهما : أن فيها عرية ، والثاني : لا عرية فيها . دليلنا : أنا أجمعنا على ثبوت العرية في النخل ، ولا دليل على ثبوتها في غيرها من الكرم والأشجار ، وإلحاق غيرها بالنخل قياس ، وذلك لا يجوز عندنا . مسألة 158 : يجوز بيع ما عدا الطعام قبل أن يقبض . وبه قال مالك . وقال الشافعي : لا يجوز بيعه قبل القبض ، ولا فرق بين الطعام وبين غيره . وبه قال عبد الله بن عباس . وقال أحمد بن حنبل : إن كان مكيلا أو موزونا لم يجز بيعه قبل القبض ، ويجوز في غيرهما . وبه قال الحسن البصري ، وسعيد بن المسيب . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كان مما ينقل ويحول لم يجز بيعه قبل القبض ، وإن كان مما لا ينقل ويحول من العقار جاز بيعه قبل القبض . دليلنا : على ما قلناه : أن الطعام مجمع عليه ، ولا دليل على ما عداه ، وظاهر الآية يقتضي جوازه . وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه . فخص الطعام بذلك ، ولو كان حكم غيره حكمه لبينه . مسألة 159 : القبض فيما عدا العقار والأرضين نقل المبيع إلى مكان آخر . وبه قال الشافعي : وقال أبو حنيفة : القبض هو التخلية في جميع الأشياء .